تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
84
جواهر الأصول
ونشير إلى كلّ من الجهات ، فالإشكال في الحقيقة إشكال واحد ذو شعب متعدّدة . فنقول : لا إشكال لدى عقل كلّ ذي مسكة ، في أنّ الذي تتعلّق به الإرادة والكراهة والحبّ والبغض ، ما هو الموجود خارجاً ؛ بداهة أنّ التفّاح الخارجي أو الماء الخارجي ، يكون مراداً محبوباً ، ويبذل المال لتحصيله ، لا عنوان « التفّاح » ، أو « الماء » لأنّ الذي يفرح القلب هو التفّاح الخارجي ، وكذا الماء الخارجي يروي العطشان ، لا عنوانهما ، وكذا الخمر الخارجية تكون مكروهة ومبغوضة ؛ لأنّها تخمّر العقل وتزيله ، لا عنوانها ، فالمراد والمحبوب في المثال هو الصلاة الخارجية لا عنوانها ، والمكروه والمبغوض هو الاستيلاء أو التصرّف الخارجيان في مال الغير بغير رضاه ، لا عنوانهما ، وهكذا ، فلازم القول بالجواز تعلّق الإرادة والكراهة والحبّ والبغض بشيءٍ واحد . وكذا فإنّ الموجودات الخارجية ذوات صلاح وفساد ، لا عناوينها ، وكذا فإنّ المقرّب والمبعّد هو الموجود الخارجي ، فإنّ الصلاة التي هي قربان كلّ تقي « 1 » أو معراج المؤمن « 2 » أو الناهية عن الفحشاء « 3 » ، إنّما هي الموجودة خارجاً ، وهي التي بإتيانها يتقرّب العبد لمولاه ، لا عنوانها والتصرّف الخارجي في مال الغير بغير رضاه ،
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 12 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - قلت : لعلّنا أشرنا فيما تقدّم إلى أنّ سماحة الأستاذ - دام ظلّه - نبّه في مجلس الدرس على أنّه لم يرَ في الجوامع الحديثية حديث « الصلاة معراج المؤمن » نعم وجدناه في اعتقادات المجلسي ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] أ - الاعتقادات ، المجلسي : 39 . ( 3 ) - العنكبوت ( 29 ) : 45 .